تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبدًا، ولا أمة، ولا بعيرًا، ولا شاة، ولا شيئًا، إلا بغلته وأرضًا جعلها صدقة لابن السبيل.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «توفي النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير» (١). وهذا يبين أن النبي ﷺ كان يتقلل من الدنيا، ويستغني عن الناس؛ ولهذا لم يسأل الصحابة أموالهم أو يقترض منهم؛ لأن الصحابة لا يقبلون رهنه وربما لا يقبضوا منه الثمن، فعدل إلى معاملة اليهودي؛ لئلا يضيِّق على أحد من أصحابه ﷺ (٢). وقد كان ﷺ يصيبه الجوع وهو حي؛ ولهذا يمر ويمضي الشهر والشهران وما أوقدت في أبيات رسول الله ﷺ نار، «قال عروة لعائشة رضي الله عن الجميع: ما كان يقيتكم؟ قالت: الأسودان: التمر

(١) البخاري برقم ٢٠٦٨ وكرره بفوائده في عشرة مواضع، ومسلم برقم ١٦٠٣، وانظر: جميعها في مختصر البخاري للألباني ٢/ ٢١.

(٢) انظر: شرح النووي ١١/ ٤٣.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٤٢٧