تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوصية الثالثة في هذا الحديث يحتمل أن تكون الوصية بالقرآن، أو الوصية بتنفيذ جيش أسامة رضي الله عنه. أو الوصية بالصلاة وما ملكت الأيمان، أو الوصية بأن لا يتخذ قبره ﷺ وثنًا يُعبد من دون الله، وقد ثبتت هذه الوصايا عنه ﷺ (١).

وعن عبد الله بن أبي أوْفَى رضي الله عنه «أنه سُئِلَ هل أوصى رسول الله ﷺ؟. . . قال: أوصى بكتاب الله عز وجل» (٢). والمراد بالوصية بكتاب الله: حفظه حسًّا ومعنى، فيكرم ويصان، ويتبع ما فيه: فيعمل بأوامره، ويجتنب نواهيه، ويداوم على تلاوته وتعلمه وتعليمه ونحو ذلك (٣).

وقد أوصى ﷺ بكتاب الله تعالى في مناسبات كثيرة: منها أنه ﷺ أوصى به في خطبته في عرفات (٤) وفي خطبته

(١) فتح الباري ٨.

(٢) مسلم برقم ١٦٣٤، البخاري برقم ٢٧٤٠، ٤٤٦٠، ٥٠٢٢.

(٣) الفتح ٩.

(٤) مسلم، برقم ١٢١٨.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٣٨٨