«لما نُزِلَ (١) برسول الله ﷺ طفق (٢) يطرح خميصة (٣) له على وجهه فإذا اغتم (٤) كشفها عن وجهه وهو كذلك يقول: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يُحذِّرُ ما صنعوا» (٥).
وعن عائشة رضي الله عنها «أنهم تذاكروا عند رسول الله ﷺ في مرضه فذكرت أمُّ سلمة وأمُّ حبيبة كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فقال رسول الله ﷺ: إن أولئِكِ إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوَّروا فيه تلك الصور، أولئِكِ شرار الخلق عند الله
(١) نُزِل: أي لما حضرت المنية والوفاة. انظر: شرح السنوسي على صحيح مسلم بهامش الأبي ٢/ ٤٢٥، وفتح الباري ١/ ٥٣٢.
(٢) طفق: أي شرع وجعل، انظر: شرح النووي ٥/ ١٦، وشرح الأبي ٢/ ٤٢٥، حاشية السنوسي، وفتح الباري ١/ ٥٣٢.
(٣) خميصة: كساء له أعلام.
(٤) اغتم: تسخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحرارة.
(٥) البخاري مع الفتح ٨/ ١٤٠ برقم ٤٤٤٣، ٤٤٤٤، ومسلم برقم ٥٣١.