القرآن كلام الله، وأن محمدًا ﷺ رسول الله (١).
الوجه الثالث: الإعجاز التشريعي: القرآن العظيم جاء بهدايات كاملة تامَّة، تفي بحاجات جميع البشر في كل زمان ومكان؛ لأن الذي أنزله هو العليم بكل شيء، خالق البشرية والخبير بما يُصلحها ويُفسدها، وما ينفعها ويضرُّها، فإذا شرع أمرًا جاء في أعلى درجات الحكمة والخبرة ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤].
ويزداد الوضوح عند التأمل في أحوال الأنظمة والقوانين البشرية التي يظهر عجزها عن معالجة المشكلات البشرية ومسايرة الأوضاع والأزمنة
(١) انظر: الداعي إلى الإسلام للأنباري ص٤٢٤ - ٤٢٨، وإظهار الحق ٦٥ - ١٠٧، ومناهل العرفان ٢/ ٢٦٣، ومعالم الدعوة للديلمي ١/ ٤٦٣. وقد أخبر - ﷺ - بأمور غيبية كثيرة جدًا. انظر: جامع الأصول لابن الأثير ١١/ ٣١١ - ٣٣١.
رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢٨٧