تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مظهر من مظاهر عدالة الإسلام الإنسانية والأخلاقية (١).

ولم تكن هذه المؤاخاة معاهدة دُوِّنت على الورق فحسب، ولا كلمات قيلت باللسان فقط؛ وإنما كانت مؤاخاة سجلت على صفحات القلوب، وعملًا يرتبط بالدماء والأموال، لا كلامًا يثرثر به اللسان، إنها مؤاخاة في القول والعمل، والنفس والمتاع والأملاك، في العسر واليسر (٢).

ومن أروع الأمثال لذلك ما رواه البخاري في صحيحه: «آخى رسول الله ﷺ بين عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن الربيع، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالًا، فسأقسم مالي بيني وبينك نصفين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فسمها لي أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، أين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثم تابع

(١) انظر: زاد المعاد ٣/ ٦٣، والرحيق المختوم ص١٨٠.

(٢) انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر ٢/ ١٦٥، وفقه السيرة لمحمد الغزالي، ص١٩٢.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢٦٢