لعماتهم". قال: "أفتحبه لخالتك؟ " قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: "ولا الناس يحبونه لخالاتهم". قال: فوضع يده عليه، وقال: "اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصِّن فرجه"، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء» (١).
وهذا الموقف العظيم مما يؤكد على الدعاة إلى الله - عز وجل - أن يعتنوا بالرفق والإحسان إلى الناس، ولاسيما من يُرغَبُ في استئلافهم ليدخلوا في الإسلام، أو ليزيد إيمانهم ويثبتوا على إسلامهم.
وكما يبين لنا الرسول ﷺ الرِّفق بفعله بينه لنا بقوله وأمرنا بالرفق في الأمر كله.
المثال الثاني: مع اليهود: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «دخل رهط من
(١) أخرجه أحمد في المسند من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - ٥/ ٢٥٦، ٢٥٧، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح ١/ ١٢٩، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، برقم ٣٧٠ ج١.