فالرفق سبب لكل خير؛ لأنه يحصل به من الأغراض ويسهل من المطالب، ومن الثواب ما لا يحصل بغيره، وما لا يأتي من ضده (١).
وقد حذر النبي ﷺ من العنف، وعن التشديد على أمته ﷺ، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في بيتي هذا: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به» (٢) وكان ﷺ إذا أرسل أحدًا من أصحابه في بعض أموره أمرهم بالتيسير ونهاهم عن التنفير، فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أموره قال:
(١) انظر: شرح النووي على مسلم ١٦/ ١٤٥، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري ١٠/ ٤٤٩، وتحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي ٦/ ١٥٤.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم ٣/ ١٤٥٨، برقم ١٨٢٨.