تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله بن أُبَيٍّ وحوله رجال من قومه، فنزل ﷺ فسلم ثم جلس قليلًا، فتلا القرآن، ودعا إلى الله - عز وجل -، وذكَّر بالله، وحذَّر وبشَّر وأنذر، وعندما فرغ النبي ﷺ من مقالته، قال له عبد الله بن أُبيٍّ: يا هذا، إنه لا أحسن من حديثك هذا، إن كان حقًّا فاجلس في بيتك فمن جاءك فحدِّثْهُ إيَّاه، ومن لم يأتك فلا تغته (١) ولا تأته في مجلسه بما يكره منه (٢) فلم يؤاخذه النبي ﷺ، وعفا عنه وصفح.

٤ - تثبيته بني النضير: عندما نقض يهود بني النضير العهد بِهَمِّهِم بقتل النبي ﷺ، بعث إليهم محمد بن مسلمة يأمرهم بالخروج من جواره وبلده، فبعث إليهم أهل النفاق - وعلى رأسهم عبد الله بن أُبيٍّ - أن اثبتوا وتمنَّعوا فإنا لن نسلمكم، إن

(١) أي: لا تكثر عليه به وتتردد به عليه، أو لا تعذبه به. انظر: القاموس المحيط، باب التاء، فصل الغين ص٢٠٠، والمعجم الوسيط مادة "غتَّ" ٢/ ٦٤٤.

(٢) انظر: سيرة ابن هشام ٢/ ٢١٨، ٢١٩.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ١٥٨