تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «جاء الطفيل بن عمرو الدوسي إلى رسول الله ﷺ فقال: إن دوسًا قد عصت وأبت، فادع الله عليهم، فاستقبل رسول الله القبلة ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا. فقال: اللهم اهد دوسًا وائت بهم، اللهم اهد دوسًا وائت بهم» (١).

وهذا يدل على حلم النبي ﷺ وصبره وتأَ نِّيه في الدعوة إلى الله - عز وجل -؛ فإنه ﷺ لم يعجل بالعقوبة، أو الدعاء على من رد الدعوة؛ ولكنه ﷺ دعا لهم بالهداية، فاستجاب الله دعاءه، وحصل على ثمرة الصبر والتأنِّي وعدم العجلة، فقد رجع الطفيل إلى قومه، ورفق بهم،

(١) البخاري مع الفتح، في كتاب الجهاد، باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم ٦/ ١٠٧، برقم ٢٩٣٧، وفي كتاب المغازي، باب قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي ٨/ ١٠١، برقم ٤٣٩٢، وفي كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين ١١/ ١٩٦، برقم ٦٣٩٧، ومسلم، في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل غفار وأسلم وجهينة وأشجع وتميم ودوس وطي ٤/ ١٩٥٧، برقم ٢٥٢٤، وأخرجه أحمد واللفظ له ٢/ ٢٤٣، ٤٤٨، وانظر: البداية والنهاية ٦/ ٣٣٧، ٣/ ٩٩، وسيرة ابن هشام ١/ ٤٠٧.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ١٤٨