الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩] الآية.
١٣ - الخلق الحسن في الدعوة من أعظم الأسباب التي تنجي من النار وتورث الفوز بأعلى الدرجات في جنات النعيم وهذا هو غاية كل مسلم بعد رضى الله عز وجل، ولهذا عندما سأل ﷺ رجلًا فقال له: «ما تقول في الصلاة؟ " قال: أتشهَّد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار. أما والله! ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ. فقال ﷺ "حولها نُدَنْدِنُ» (١) وهذا يدل أن جميع الأقوال والدعوات والأعمال؛ إنما هو من أجل الفوز بالجنة والنجاة من النار بعد رضى الله عز وجل.
وقد تكفل ﷺ ببيت في أعْلى الجنة لمن حسَّن خلقه فقال: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن
(١) أبو داود، برقم ٧٩٢، وأحمد ٣/ ٤٧٤، وابن ماجه، برقم ٣٨٤٧، وانظر: صحيح ابن ماجه ٢/ ٣٢٨.