تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَغْنَى ﴿5﴾ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ﴿6﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ﴿7﴾ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ﴿8﴾ وَهُوَ يَخْشَى ﴿9﴾ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى}

.اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: إن هذه الآيات تدلُ على صدقِ نبوةِ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن فيها معاتبة له من ربِّه - سبحانه وتعالى -؛ فلو كان محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو منْ ألف القرآنَ كما يدّعى المعترضون؛ ما كان ليكتب مثل هذه الآيات التي فيها عتاب لنفسه، ولأظهرها في أحسنِ وأبهى مظهرٍ على نحوٍ قائمٍ دائمٍ ...

وعليه: فهذه الآياتُ تدل على أن القرآنَ الكريم كلامُ اللهِ - سبحانه وتعالى -، وليس من تأليف النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسولًا أمينًا من عند اللهِ حقًا ويقينًا ... هذا من جهة غابت عن عقول المعترضين الذين ينسبون تأليف القرآن له من جهاتٍ أُخر ..

ثانيًا: إن الواضح من خلالِ الجمعِ بين رواياتِ أسباب النزول هو أن النبيَّ محمد - صلى الله عليه وسلم - كان عنده بعضُ صناديدِ قريشٍ، وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على هدايتهم فبينما هو يدعوهم إلى الله؛ فبإسلامهم سيسلمُ خلقٌ كثرٌ؛ فإذا بعبدِ الله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - قد أتي إلى النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ويقول: " أقرئني وعلمني مما علمك اللهُ .... "! وكرر ذلك وهو لا يعلم مدى انشغال

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٨٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٨٨٣