تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلى جانب علاج الأمراض الحسّية، كان للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عظيم الأثر في علاجِ الأمراض المعنوية أيضًا، فمن ذلك قصة الشاب الذي أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الزنا، فوضع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يده على صدرهِ وقال: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ ". فأزال اللهُ من قلبِه طغيان الشهوة، فلم يعد يلتفت بعد ذلك إلى النساءِ، قال أبو أمامة - راوي الحديث -: " فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ ". رواه أحمدُ في مسنده برقم 21185. تحقيق الألباني: صحيح، ابن ماجة (3377)، المشكاة (3644)

والحديث الذي معنا (محل الشبهة) كغيرِه من الأحاديثِ التي تثبت معجزاته - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث إن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - كان يشكو من وجعٍ، فمسح النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على رأسِه ودعا له بالبركةِ، ثم توضّأ فشرب السائبُ من وضوئه، فزال عنه الألم، ولم يأمره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك كما ادعا المعترضون .... ويذكر المؤرّخون أن السائبَ بن يزيد طال عمره حتى زاد عن التسعين عامًا، وهو محتفظ بصحّته، ولم تظهر عليه آثار الشيخوخة، وذلك ببركةِ دعاءِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - له ....

ثانيًا: إن هذا الحديثَ لا يخدم مصالح معارضيه بحالِ من الأحوالِ؛ حيث فيه دلالة واضحة على صدقِ نبوةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - برؤية ختم النبوة بين كتفي رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ...... فالرواية تقول: " َنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ ". وقد ذكر البخاريُّ - رحمه اللهُ - هذا الحديث في موضعٍ آخرٍ في باب (خاتم النبوة).

ثالثًا: إن الأناجيلَ ذكرت أن يسوعَ بصقَ على الأرضِ، وصنع من بصقتِه، أو تفلته طينًا، ثم وضعها على عينِ الأعمى ليُبصر .... !

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٨٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٨٢٥