وأتساءل: هل كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يضع رأسَه في سجودِه على زجاجةِ خمرٍ ... ؟!
كيف يقرءون ويفهمون الأحاديث لا أعلم؟!
2 - في سنن أبي داود برقم 4567 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ فَقَالَ: إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَتُحْرِقَكُمْ.
3 -
وأتساءل: هل زجاجة الخمر يحترق منها مثل موضع الدرهم؟!
3 - مسند أحمد برقم 11562 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ فَتَأْخُذُ مِنْ عَرَقِهِ فَتَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا وَتَبْسُطُ لَهُ الْخُمْرَةَ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا ". تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
إذًا: الأحاديث توضح لهم مفهوم (الْخُمْرَة) بضمِ الخاء لمن يعرف القراءة منهم، ولمن كان منهم باحثًا عن معرفةِ الحقِ .... وصدق معنى ما نُسب للمسيح - عليه السلام - لما قال: " تعرفون الحقَ والحق يحرركم ". (إنجيل يوحنا 8/ 32).
ثالثًا: إن هذا الحديثَ فيه دلالة على حسنِ خُلقِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مع الزوجةِ؛ حتى يعلم أمتَه أن المرأةَ ليست نجسة كما يصفها الكتاب المقدس .... قَال - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يَدِكِ».