تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: إن رسول الإسلام قال مثلما قال المسيح: " أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون! "

أليست، هل هذه هي أخلاق النبوة، سرقة الأقوال .... ؟!

وتعلقوا على ذلك بما جاء في الآتي:

1 - صحيح البخاري برقم 3218 قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ:" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ".

3 - إنجيل لوقا إصحاح 23 عدد 34 فَقَالَ يَسُوعُ: «يَاأَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ». وَإِذِ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْهَا.

الرد على الشبهة

أولًا: إن كلامهم يدل على سوء أخلاقهم مع أنبياء الله، واتهامهم بتهم كهذه من حقدهم، وكرههم لخير الأنام محمد -عليه السلام- ...

ثانيًا: إن هذا الحديث لا يتحدث عن محمد - صلى الله عليه وسلم - نفسِه ..... يدلل على ذلك الآتي:

1 - قال ابن حجر في الفتح في شرحه (الحديث): لَمْ أَقِف عَلَى اِسْم هَذَا النَّبِيّ صَرِيحًا، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ نُوح - عَلَيْهِ السَّلَام- وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ نُوح -عَلَيْهِ السَّلَام-، فَقَدْ ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق فِي " الْمُبْتَدَأ " وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي تَفْسِير الشُّعَرَاء مِنْ طَرِيق إِسْحَاق قَالَ " حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ قَوْم نُوح كَانُوا يَبْطِشُونَ بِهِ فَيَخْنُقُونَهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ". قُلْت: وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَكَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي اِبْتِدَاء الْأَمْر، ثُمَّ لَمَّا يَئِسَ مِنْهُمْ قَالَ (رَبّ لَا تَذَر

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٧٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٧٩٨