تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ: إن هذا كلام باطل لا دليل عليه، وهذا لم يحدث في حياةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قط، وأما عن قصةِ زيدِ بنِ حارثة التي فيها (سبحان مقلب القلوب) ... فهي منكرة عند أهلِ التحقيق، ولا يعترف بها المسلمون، وأقول: القرطبي وابن العربي وغيرهما أحباء إلى قلوبِنا؛ ولكن الحقُ أحبُ إلينا منهما - رحمهما اللهُ –.

وأما ما يُفهم من قول القرطبيِّ: " وقد مضى ما للعلماءِ في قصةِ زيدٍ من هذا المعنى" هو: أنه لا يوافق على هذه الخصية؛ لآن العلماء تكلموا في ضعفها، ولأن المتأمل في تفسير الآية له يجده يرفض الروايات التي فيها (سبحان مقلب القلوب ......... ).

بل توجد أدلة تنفي هذه الخصية عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - منها:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: " لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) " (الأحزاب).

2 - مسند أحمد برقم 17337 عن كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَقَدْ اغْتَسَلَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ كَانَ شَيْءٌ؟ قَال َ: " أَجَلْ مَرَّتْ بِي فُلَانَةُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي شَهْوَةُ النِّسَاءِ فَأَتَيْتُ بَعْضَ أَزْوَاجِي فَأَصَبْتُهَا فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا فَإِنَّهُ مِنْ أَمَاثِلِ أَعْمَالِكُمْ إِتْيَانُ الْحَلَالِ". صححه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم 235.

رابعًا: إن المتأملَ في الأناجيلِ يجدها نسبت ليسوعَ المسيح أن امرأة زانية وهبت نفسَها له لتدهن جسده بالطيب! فهل تزوجها بعد ذلك ... ؟ جاء بيان ما سبق في الآتي:

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٧٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٧٠٢