تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعًا: بعد أن قمتُ بتوضيح الكلمة وبينّتُ أصلها في اللغة العربية، وبينّتُ لماذا قالها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأن الحديثَ يدلُ على عدلِه ورحمتِه - صلى الله عليه وسلم -، وليُعلم الأمةَ من بعدِه التحقق، والتثبت من الأخبارِ، وعدم التسرع في الحكم، و البعد عن التلميحِ والتعريضِ بحسب الضرورةِ خصوصًا في مسائلِ الحدودِ التي تتعلق بأرواحِ العبادِ ....

فالحديثُ بيانٌ عملي لما جاء في كتاب الله كما يلي:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ (النساء 58).

2 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)﴾ (الأنعام).

2 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ﴾ (الإسراء 33).

3 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)﴾ (الحشر).

وقد تثبّت النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من أمرِ ماعزٍ، وذلك لما جاءه فسأل - صلى الله عليه وسلم - أبه جنون أم به سكر ... وذلك روايةِ مسلمِ برقم 3207 أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل عن حالِه قائلًا: أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ. فَقَالَ: أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَزَنَيْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. وتذكر الروايات أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لَهُ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ" "؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَنِكْتَهَا لَا يَكْنِي " قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٦٠٠