الْمِرْوَدُ في الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ في الْبِئْرِ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ تَدْرِى مَا الزِّنَا " قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يأتي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلاَلاً. قَالَ: " فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ ". قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تطهرني فَأَمَرَ بِهِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَ فَسَمِعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الذي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ فَسَكَتَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ فَقَالَ: " أَيْنَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ "؟. قَالاَ: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: " انْزِلاَ فَكُلاَ مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ سَهْمًا ". فَقَالاَ: يَا نبي اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا قَالَ: «فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ والذي نفسي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لفي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيهَا». الرشاء: حبل الدلو، المرود: العود من الزجاج أو المعدن يكتحل به.
3 - شرح السنة للإمام البغوي كتاب الحدود (ج 5 / ص 262): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوَ نَظَرْتَ، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَنِكْتَهَا لا يَكْنِي"، قَالَ: " فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
4 - السنن الصغرى للبيهقي برقم 2566 وروينا في حديث أبي هريرة أن الأسلمي، جاء إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات كل ذلك يعرض عنه، فأقبل في الخامسة، فقال: " أنكتها؟ " قال: " نعم ". قال: " حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ " قال: "نعم " قال: " كما يغيب المرود في المكحلة، والرشا في البئر؟ " قال: نعم. قال: " هل تدري ما الزنا؟ " قال: " نعم "، أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا. قال: " فما تريد بهذا القول؟ " قال: أريد أن تطهرني، فأمر به، فرجم.
وأتساءل: هل كلمة (أنكتها) كلمة قبيحة وقذرة كما يزعم المعترضون؟