أَرْبَابِهَا!». 28 حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ». فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ.
2 - وصف سائر الأميين بالكلاب و الخنازير .... وذلك في إنجيل متى إصحاح 7 عدد 6 لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ. اهـ بتصرف نقلًا عن أخي الحبيب ساري في مقال له.
رابعًا: كان على المعترضين أن يفقهوا أولاً- قبل عرضهم لها- أن الغضبَ نوعان: غضبٌ مذموم وغضبٌ محمود.
الأول: الغضب المذموم: هو غضب للدنيا، ويتسبب فيه الشيطان - لعنه الله-؛ ثبت في صحيحِ البخاري برقم 5650 عن سُلَيْمَان بْن صُرَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ". فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ.
والشاهد من الحديثِ قوله - صلى الله عليه وسلم -:" إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ". دل ذلك على أن هذا الغضبَ تسبب فيه الشيطان، فهو غضب لدنيا ...
الثاني: الغضب المحمود: هو غضب لله - سبحانه وتعالى - إذا انتهكت محارمه ... فنبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - كان يغضب إذا انتهكت محارم الله .... يدلل على ذلك ما يلي: