تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى: قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ (285)﴾ (البقرة).

الثانية: قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (253)﴾ (البقرة).

قلتُ: لا يوجد تعارض قط إلا في العقول المريضة ... ويزول إشكالهم بأن الآية الأولى تتحدث عن إيمانِ إجمال أعني: أننا نؤمن بكل الأنبياء، ولا نفرق بين أحدٍ من رسل الله - سبحانه وتعالى - في الإيمان به ...

فإذا قال قائل: إنني أؤمن بكل الأنبياء إلا موسى - عليه السلام - فهو كافر؛ لقولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150)﴾ (النساء).

وأما الآية الثانية فهي تتحدث عن تفضيل الله - سبحانه وتعالى - الرسل -عليهم السلام - بعضهم على بعض، فأفضلهم الخمسة أولي العزم من الرسل هم: نوح، إبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عليهم السلام -

وأفضل الخمسة الخليلان: إبراهيم، ومحمد - صلى الله عليه وسلم -.

وأفضل الخليلين: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا: إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى) قاله - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا يؤدي إلى الانتقاص من شأن نبي الله موسى - عليه السلام - من قِبل بعض المسلمين، وهذا محرمٌ عندنا، وقد يؤدي ذلك إلى مسبة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من اليهود، لأن الحادثة حادثة شجار بين مسلم و يهودي؛ الحديث يقول: " اسْتَبَّ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ " قَالَ الْمُسْلِمُ: "

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٥٤٦