الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
تقريظ المطبوعات
(تأخر عدة أشهر)
(كتاب المحلى للإمام أبي محمد علي بن حزم)
من حسنات المطابع في هذا العصر أن يسرت لكل مشتغل بفقه الحديث أن
يقتني كتاب المحلى مطبوعا أحسن طبع على أجود ورق في أحد عشر جزءا، بعد
أن كان من كنوز أغنى الخزائن، وأندر الذخائر، وحسبك من فضله ونفعه شهادة
سلطان العلماء الإمام عز الدين بن عبد السلام أنه هو والمغني لابن قدامة أحسن ما
كتب المسلمون في الفقه؛ فهي تغني عن وصفه وبيان إمامة مؤلفه وفضله، وثمن
النسخة منه 150 قرشا، وهو يطلب من طابعه الأستاذ الشيخ محمد منير الدمشقي
ومن مكتبة المنار.
* * *
(كتاب الفتح الرباني
لترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني
وكتاب بلوغ الأماني، من أسرار الفتح الرباني)
الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - إمام أئمة السنة حفظا ورواية ودراية وفقها،
وجرحا وتعديلا، ومسنده أوسع الأصول في الحديث وأعمها فائدة، والمسانيد
موضوعة لحفاظ الحديث، يشق على غيرهم الاستفادة منها، فإن كان تلاميذه منهم
لم يحتاجوا إلى ترتيب أحاديثه على أبواب كتب السنن كما فعل الحافظ أبو داود
السجستاني من أعلامهم، فالفقهاء من أتباعه كانوا أحوج الناس إلى ذلك، ونحن لا
ندري هل وجد فيهم من قام بهذه الخدمة أم لا، وإنما ندري أنه ليس في الأيدي
شيء من ذلك، وكأن الله تعالى ادخرها لأحد إخواننا أصدقاء المنار وهو الأستاذ
الفاضل خادم السنة السنية الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي، ولعمري
أنه قد قاسى من العناء في هذا الترتيب ما لم يكن يظن أن أحدا يطيقه في هذا
العصر، وسلك فيه سبيلا لم يسبق إلى مثله: جعل الكتاب كله اثني عشر جزءا،
وكل جزء منه أربعين ملزمة (كراسة) من ملازم الطبع بالقطع الكامل، وعد
أحاديث كل كتاب بالأرقام، واقتصر في السند على اسم الصحابي، وطبعها بحرف
كبير مضبوط بالشكل الكامل؛ فهذا كتاب الفتح الرباني. وأما كتاب بلوغ الأماني
فهو شرح وجيز له في أدنى الصفحات بحرف أصغر من حرف المتن. يبدأ فيه
بذكر السند، فتفسير غريب الحديث، فالضروري من معناه، فتخريجه فنحث
المهتدين بالسنة على المبادرة إلى اقتنائه.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>