تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: حسن البنا

-----------------

<span class="footnote">

من مشكاة النبوة

عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول:

يا هذا، اتق الله ودع ما تصنع؛ فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد وهو على حاله،

فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب

بعضهم ببعض، ثم قال: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود

وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه

لبئس ما كانوا يفعلون * ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم

أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي

وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون} (المائدة: 78 -

81) ثم قال: كلا والله، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن

على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا، أو

ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنكم كما لعنهم) .

رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن.

عن أبي حميد عبد الرحمن بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال:

(استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة

فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على

المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإني أستعمل الرجل منكم على

العمل فيما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا لكم، وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس

في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا

بغير حقه إلا لقي الله - تعالى - يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحدا منكم لقي الله

يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رؤي

بياض إبطيه، فقال: (اللهم هل بلغت) (متفق عليه) .

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٥ · الصفحة ٧١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٥ · ص ٧١٣