تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدبيات اقتصادية

2 - 4

جاء في كتاب: ((اللطائف والظرائف)) للثعالبي في شأن مدح التجارة قوله رحمه الله:

ذكر الله تعالى التجارة في القرآن، حيث قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ﴾ [النساء: 29].

وقال عز اسمه: ﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275].

وقال جل ذكره ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: 20] وجاء في صحيح البخاري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أطيب ما يأكل الرجل من كسبه)) والكسب: التجارة. قال صلى الله عليه وسلم: ((التاجر الصدوق مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً)) وقال كذلك: ((تسعة أعشار الرزق في التجارة)).

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم برهة من الدهر تاجراً مسافراً، وباع واشترى حاضراً، واشتهر أمره في ذلك، قال المشركون: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق فأوحى الله تعالى إليه ﴿وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان: 20].

فأخبر جل اسمه أن الأنبياء قبله قد كانت لهم تجارات.

وقد ورد أن الفارق عمر رضي لله عنه كان يقول: ما ميتة بعد القتل في سبيل الله أحب إلي من أن أموت بين شعبتي رحلي أضرب في أرض الله، وأبتغي من فضل الله.

وكان بعض السلف يقول: الأسواق موائد الله في أرضه فمن أتاها أصاب منها. وقيل: التجارة إمارة والأرباح توفيقات.

وفي شأن ذم التجارة، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التجار هم الفجار إلا من صدق وبر)) وقال صلى الله عليه وسلم كذلك: ((إياكم والأسواق فإن الشيطان قد باض فيها وفرخ))، وكان الضحاك رحمه الله يقول: ما من تاجر ليس بفقيه إلا أكل من الربا شيئاً.

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضر · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضرص ٨