تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: ويل للتجار من لا والله وبلى والله، وكان علي رضي الله عنه يقول: تفقه ثم اتجر، فإن التاجر فاجر، إلا من أخذ الحق وأعطاه.

وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: إياكم ومجالس الأسواق فإنها تلغي وتلهي. وقال الحسن رحمه الله: الأسواق مصلحة للأموال، مفسدة للدين.

وقيل: إياكم وجيران الأغنياء وقرّاء الأسواق وفقهاء الرساتيق.

وقيل: ويلهم ما أغفلهم عما أُعِدَّ لهم.

قال أحد الشعراء:

إذا ما غضب السوقي ... فالحبة ترضيه.

وقال آخر:

ما للتجار وللسخاء وإنما ... نبت لحومهم على القيراط.

وقال ابن الرومي:

ربِّ أطلق يدي في كل شيخ ... ذي رياء بسمته وسكونه.

تاجر فاجر جموح منوع ... يرهق الناس باقتضاء ديونه.

قال بعض الأشراف لصديق له: لا تسلم ابنك في شيء من أنواع الكسب، فإنها تورث لا محالة لؤم الطبع وظلمة القلب وقصور الهمة وعي اللسان وسوء الأدب قال أحدهم:

قد ترى يا ابن أبي إسحاق في وُدُّك عُقْده ... وذا السوقي للإخوان سوقي الموده.

وخير ما نختم به هذه المقتطفات قوله عز اسمه ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15]، ففي الآية دعوة للسعي في مناكب الأرض سعياً للرزق وطلب المعاش مع حسن التوكل وصدق النية وإخلاص العمل.

***

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضر · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضرص ٩