تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكايات اقتصادية

1 - 3

لا شك أن الاقتصاد ركن أساسي من أركان المجتمع بل لعله من أهم أركانه، ولا أدل على ذلك من أن الكثير من علماء المسلمين كانوا تجاراً، وكان التجار من أفضل الدعاة للإسلام، بما مثلوه من قدوة ونموذج عال من الاستقامة والفضيلة والخلق.

1 - طلب الحلال: ورد أن الأوزاعي رحمه الله لقي إبراهيم ابن أدهم رحمه الله وعلى عنقه حزمة حطب فقال له: ياأبا إسحاق إلى متى هذا؟ إخوانك يكفونك فقال: دعني عن هذا يا أبا عمرو، فإنه بلغني أنه من وقف موقف مذلة في طلب الحلال وجبت له الجنة.

2 - الحذر من الرياء الاقتصادي: ورد عن يونس بن عبيد رحمه الله أنه كان خزازاً أي يبيع الخز، فطلب منه خز للشراء، فأخرج غلامه سفط الخز ونشره، ونظر إليه، وقال: اللهم ارزقنا الجنة، فقال لغلامه: رده إلى موضعه ولم يبعه، وخاف أن يكون ذلك تعريضاً بالثناء على السلعة.

3 - اقتصاديات طوبى/ويل: كان بعض السلف يقول: لا اشتري الويل من الله تعالى بجنة، يعني قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: 1] فكان إذا أخذ نقص نصف حبة وإذا أعطى زاد حبة، وكان يقول: ويل لمن باع بحبة جنة عرضها السموات والأرض! وما أخسر من باع ((طوبى)) وهي شجرة في الجنة بـ ((ويل)) وهو واد في جهنم.

4 - الاتقان الاقتصادي: سأل رجل حذاًء ابن سالم وهوأبو الحسن علي البصري، فقال: كيف لي أن أسلم في بيع النعال؟ فقال: اجعل الوجهين سواء، ولا تفضل اليمنى على الأخرى، وجود الحشو وليكن شيئاً واحداً تاماً، وقارب بين الخرز، ولا تطبق إحدى النعلين على الأخرى.

5 - اقتصاديات النصح: ورد أنه كان عند يونس بن عبيد رحمه الله حلل مختلفة الأثمان ضرب منها قيمة كل حلة منها أربعمائة وضرب كل حلة قيمتها مئتان، فمر إلى

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضر · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضرص ٥٩