آثار اقتصادية
2 - 2
إن الآثار الواردة عن سلفنا الصالح وعلمائنا وفقهائنا في مجال المعاملات الاقتصادية من كسب وبيع وشراء وتجارة وغنى وفقر وآداب وأخلاقيات اقتصادية من الكثرة بما لا يحاط بها حصراً.
بيد أننا هنا نعرض بعضاً منها على سبيل المثال.
1 - أوصى بعض التابعين رجلاً، وقال: لا تسلم ولدك في بيعتين ولا في صنعتين، بيع الطعام وبيع الأكفان فإنه يتمنى الغلاء وموت الناس، والصنعتان أن يكون جزاراً فإنها صنعة تقسي القلب، أو صواغاً فإنه يزخرف الدنيا بالذهب والفضة.
2 - كان علي رضي الله عنه يدور في سوق الكوفة بالدرة ويقول: معاشر التجار، احذروا الحق وأعطوا الحق تسلموا، لا تردوا قليل الربح فتحرموا كثيره.
3 - كان الحسن والحسين رضي الله عنهما وغيرهما من خيار السلف يستقصون ويدققون في الشراء، ثم يهبون من ذلك الجزيل من المال فقيل لبعضهم تستقصي في شرائك على اليسير ثم تهب الكثير ولا تبالي؟ فقال: إن الواهب يعطي فضله وإن المغبون يغبن عقله.
4 - قال سفيان بن عيينة رحمه الله: من كان له مال فليصلحه أولاً، فليكتسب، فإنكم في زمان من احتاج فيه الناس كان أول ما يبذل لهم دينه.
5 - قال سفيان الثوري رحمه الله لمن عاتبه في تقليب الدنانير: دعنا عنك، فإنه لولا هذه لتمندل بنا الناس تمندلاًً أي جعلوه في حكم المنديل الذي يمسحون به أوساخهم.
6 - قال سعيد بن المسيب رحمه الله: ما من تجارة أحب إلي من البز، مالم يكن فيها أيمان.
7 - قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يامعشر القراء استبقوا الخيرات وابتغوا من فضل الله ولا تكونوا عيالاً على الناس.