تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد مدة من الزمن تم الافراج عن هشام الذي عاد فوراً إلى الدمام، ولكنه وجد كل شيء حوله قد تغير ولم يعد يحمل ذكرى الماضي لا سيما وأبوه قد انتقل إلى بيتٍ جديد بدل بيتهم القديم الذي عاش فيه سنيه الأولى.

بعد أخذ ورد قرر أهله أن يعود إلى مواصلة دراسته في الرياض، فعاد إليها مندهشاً لمدى تغيرها عن عهده القديم بها، في مبانيها وفي أفرادها (وهو ينظر بعينين فقدتا بريقهما، إلى أزقة كانت مأهولة، فلم تعد إلا أزقة مهجورة تجوبها أطياف لاحياة فيها، ولكنها لا تريد أن تموت) (1)، وبهذا انتهت أحداث الحلقة الأخيرة من ثلاثية تركي الحمد.

ملامح بطل الثلاثية: هشام العابر:

لنتبين ملامح (هشام العابر ـ أو تركي الحمد ‍) في هذه الرواية سأقتطف بعض العبارات من الثلاثية تُكون لنا صورة متكاملة لشخصيته (صفاته وطموحاته):

1ـ هو شاب يحب القراءة: لاسيما قراءة الكتب (المحرَّمة ‍) الفلسفية والماركسية.

(لقد خرج إلى الدنيا وهو لا يعرف إلا هواية واحدة، ولذة واحدة هي القراءة، ويقرأ أي شيء، وكل شيء تقع عليه يده) (2)

(أخذت القراءات الفلسفية والسياسية تجذبه كثيراً منذ أن أهداه أحد أصدقاء والده كتاب "طبائع الاستبداد ومصارع الإستعباد " لعبد الرحمن الكواكبي، حتى أنه كان يقضي ليالي بطولها في قراءة النصوص الماركسية والقومية والوجودية وغيرها من التيارات الفلسفية والسياسية مما تقع عليه يده في المكتبات المحلية، أو يحصل عليه مما هو غير متاح في المكتبات) (3)

(1) الكراديب (ص288)

(2) العدامة (ص9).

(3) العدامة (ص9).

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٥٣١