نظرة شرعية في فكر (عبد الرحمن الشرقاوي)
قال الأستاذ محمد خير رمضان يوسف في كتابه (تتمة الأعلام للزركلي) (1/ 277 - 279) معرفاً بالشرقاوي: "شاعر، روائي، كاتب مسرحي، مفكر.
ولد في قرية الدلاتون في دلتا مصر عام 1339هـ وأتم دراسته للحقوق في جامعة فؤاد الأول. وتولى بعد قيام ثورة يوليو عدداً من المناصب والمراكز القيادية في مجالات الثقافة والنشر.
وتعتبر روايته "الأرض" التي صدرت عام 1374هـ من أشهر الروايات العربية التي صورت شقاء الفلاح المصري وحبه للأرض وقد ترجمت إلى لغات كثيرة.
وهو كشاعر وكاتب مسرحي عالج في قصائده ومسرحياته الشعرية قضايا سياسية واجتماعية معاصرة، ولو أن بعضها اتخذ الشكل التاريخي، وكذلك مسرحياته المستمدة من التراث الإسلامي.
وهو وإن كان تخصصه في القانون فإنه كان عاشقاً للأدب، ويبدو أنه لقي مقاومة من أسرته لاتجاهه هذا الاتجاه (1).
قلت: أذكر أن رواياته والسير التي كان يكتبها عن الأئمة كانت تثير ضجة وعدم رضى بين علماء المسلمين، لانحيازه إلى الأفكار اليسارية (الاشتراكية).
ويقول رجاء النقاش في حديث عنه: "الشرقاوي كان صاحب فكر يساري، يدعو إلى التغيير ويؤمن به. وكان في الوقت نفسه من أصحاب الأسلوب الواقعي في معالجة المشكلات الدقيقة، ولذلك قرر أن يخوض محاولة، أو مغامرة كبرى للتوفيق بين الفكر اليساري والسلطة ...
(1) عالم الكتب مج 9 ع 2 (شوال 1408هـ)