تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَخْطَاءِ، وَيُغَطِّي عَلَى أَيَّةِ مَحَاسِنَ.

5- صِنَاعَةُ الْأَشْعَارِ لِتَأْيِيدِ حَوَادِثَ تَارِيخِيَّةٍ:

يَصْنَعُونَ شِعْرًا يُؤَلِّفُهُ أَحَدُهُمْ ثُمَّ يَنْسِبُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَوْ يَنْسِبُهُ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَوْ يَنْسِبُهُ إِلَى الزُّبَيْرِ أَوْ إِلَى طَلْحَةَ فِي الطَّعْنِ فِي أَحَدِ الصَّحَابَةِ، كَمَا نَسَبُوا شِعْرًا لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي حَقِّ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ:

تَبَغَّلْتِ تَجَمَّلْتِ... وَلَوْ شِئْتِ تَفَيَّلْتِ(1)

6- وَضْعُ الْكُتُبِ وَالرَّسَائِلِ الْمُزَيَّفَةِ:

كَمَا سَيَأْتِينَا –إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى- فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ زُيِّفَتْ كُتُبٌ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، زُيِّفَتْ كُتُبٌ عَلَى لِسَانِ عَائِشَةَ، زُيِّفَتْ كُتُبٌ عَلَى لِسَانِ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ.

وَهَذَا غَيْرُ الْكُتُبِ الَّتِي تُؤَلَّفُ وَتُزَيَّفُ كَكِتَابِ «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ » وَنُسِبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكِتَابِ « الْإِمَامَة وَالسِّيَاسَة » الَّذِي نَسَبُوهُ لِابْنِ قُتَيْبَةَ(2).

7- اسْتِغْلَالُ تَشَابُهِ الْأَسْمَاءِ:

فَابْنُ جَرِيرٍ مَثَلًا اثْنَانِ:

(1) أي: ركبت الْبغلَ ثُمَّ الْجملَ، وَإِن شِئْت ركبت الْفيلَ، أي: للقِتَالِ وَإِثارةِ الْفِتْنَةِ.

(2) انْظُرْ مُقَدِّمَة « تَأْوِيل مشكل الْقُرآن » لابْن قُتَيْبَةَ ص (32) تَحْقِيق السّيد أَحْمَد صقر. وَمُقَدِّمَة « الْميسر وَالقداح » لِابْنِ قُتَيْبَةَ تَحْقِيق محب الدّين الْخطيب.

من التاريخ · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٣٤