تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مُقَدِّمَةُ الْمُصَنِّفِ

إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي كُنْتُ أُقَدِّمُ رِجْلًا وَأُؤَخِّرُ أُخْرَى عِنْدَمَا خَطَرَ فِي بَالِي أَنْ أَكْتُبَ فِي هَذَا الْمَوْضُوع؛ وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَنْ خَاضَ فِيهِ أَحْيَانًا بِحَقٍّ، وَغَالِبًا بِبَاطِلٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنَ الْمَوْضُوعَات الْحَيَّةِ، وَإِنْ كَانَ مَضَى عَلَيْهَا وَقْتٌ طَوِيلٌ، وَلَكِنَّهُ حَيٌّ فِي نُفُوسِنَا، إِكْبَارًا لِذَلِكَ الْجِيلِ النَّبَوِيِّ الْفَرِيدِ، وَتِلْكَ الْكَوْكَبَةِ الْعَظِيمَةِ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.

وَلَمَّا كَانَتْ كَلِمَةُ الْحَقِّ نُورًا يُهْتَدَى بِهِ، وَلِمَا لِذَلِكَ الْجِيلِ الْمُبَارَكِ مِنْ فَضْلٍ عَلَيْنَا؛ كَانَ لِزَامًا أَنْ نُؤَدِّيَ بَعْضَ مَا لَهُمْ عَلَيْنَا مِنْ حُقُوقٍ. فَشَأْنُهُمْ لَيْسَ كَشَأْنِ غَيْرِهِمْ، وَعِلْمُهُمُ وَعَمَلُهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَنْ

من التاريخ · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٣