تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجَيْشِ، فأَصَابَ الْفَارِسَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ: أَلْفٌ لَهُ، وَ أَلْفَانِ لِفَرَسِهِ وَأَصَابَ الرَّاجِلَ أَلْفٌ.

2- وَقْعَةُ جَرْجِيرَ وَالبَرْبرِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ 27 هـ:

لَمَّا قَصَدَ الْمُسْلِمُونَ وَهُم عِشْرُونَ أَلْفًا إِفْرِيقِيَةَ، وَعَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّرْحِ، وَفِي جَيْشِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ صَمَدَ إِلَيْهِمْ مَلِكُ الْبَرْبرِ جَرْجِيرُ فِي عِشْرِينَ وَمِئَةِ أَلْفٍ، وَقِيلَ: مِئَتَيْ أَلْفٍ، فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ، أَمَرَ جَيْشَهُ فَأَحَاطُوا بِالْمُسْلِمِينَ هَالَةً، فَوقَفَ الْمُسْلِمُونَ فِي مَوْقِفٍ لَمْ يُرَ أَشْنَعَ مِنْهُ، وَ لَا أَخْوَفَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَلِكِ جَرْجِيرَ مِنْ وَرَاءِ الصُّفُوفِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بِرْذَوْنٍ(1)، وَجَارِيَتَانِ تُظِلَّانِهِ بِرِيشِ الطَّوَاوِيسِ، فَذَهَبْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ فَسَأَلْتُه أَنْ يَبْعَثَ مَعِي مَنْ يَحْمِي ظَهْرِي فَأَقْصِدَ الْمَلِكَ، فَجَهَّزَ مَعِي جَمَاعَةً مِنَ الشُّجْعَانِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِمْ فَحَمَوْا ظَهْرِي، وَذَهَبْتُ حَتَّى خَرَقْتُ الصُّفُوفَ إِليْهِ- وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنِّي فِي رِسَالَةٍ إِلَى الْمَلِكِ- فَلَمَّا اقْتَربْتُ مِنْهُ أَحَسَّ مِنِّي الشَّرَّ فَفَرَّ عَلَى بِرْذَوْنِهِ، فَلَحِقْتُهُ فَطَعَنْتُه بِرُمْحِي، وَذَفَفْتُ عَلَيْهِ بِسَيْفِي، وَأَخَذْتُ رَأْسَهُ فَنَصَبْتُهُ عَلَى رَأْسِ الرُّمْحِ وَكَبَّرْتُ

(1) هُوَ الْخيلُ غَيْر الْعَرَبيِّ. « لِسَان الْعَرَب » (13/51).

من التاريخ · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١١٤