تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

313…

كتاب مروان ليزيد بن معاوية:

من خلال عدم يقظة المدنيين فى هذه الكارثة، دعا مروان بن الحكم، حبيب ابن كرة، وكتب له كتاباً الى يزيد يعلمه بأحداث المدينة، وكانت دار مروان بن الحكم التى فى جوف المدينة فى الجانب الغربى الجنوبى من المسجد النبوى داخله وخارجه، وقد حضرت فى بعض مكانها مدرسة بشير أغا التى هدمت لصالح التوسعة، وسلم الكتاب الى حبيب، وخرجا سراً ليودع مروان حبيباً فى ثنية الوداع الشامية بين القرين الفوقانى وسلع، فى الجانب الشمالى الشرقى من سلع، ودفع اليه الكتاب وأجله لأربعة وعشرين يوماً ذهاباً واياباً من المدينة لدمشق، وبالعكس، وفى الكتاب استشار مروان حفيظة يزيد الأحمق.

وصول الكتاب ليزيد:

وصل حبيب بن كرة الى يزيد فى دمشق، وما أن قرأ يزيد الكتاب حتى قال مستنكراً:

ألم يكن فيهم ألف مقاتل؟ ثم بعث الى عمرو بن سعيد الأشدق والد اسماعيل صاحب بئر الأعوص يأمره بالمسير الى أهل المدينة، فلم يوافق عمرو على هذا، فأرسل يزيد الى مسلم بن عقبة المرى.

تعبئة السوريين للمسير:

نودى فى الشام بالخروج الى الحجاز، ومنوا بالأعطيات الفخمة، والمعونة مائة دينار تدفع مقدماً، فاجتمع من أهل الشام اثنا عشر ألفاً، وفصل بهم عقبة يريد المدينة، بعد أن تلقى أوامر يزيد بدعوتهم أولاً بالعودة الى حظيرة الحكم الأموى، فى خلال ثلاثة أيام والا فالقتال، والاباحة بكل مالها من معنى ثلاثة أيام أخرى، وكان فى وصية يزيد الكف عن الحسين بن على، لأنه لم يدخل فى هذا الأمر، ولما بلغ الخبر الى أهل المدينة، بعثوا بعوثا غوروا فيها المياه بين دمشق والمدينة، وصبوا فيها القطران، ولكن ارادة الله كانت الغالبة، فأمطر الله على جيش دمشق، ولم يستقوا طيلة رحلتهم بدلو واحد حتى وردوا المدينة.

…

بين الماضي والحاضر · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ٣٢٨