283…وهو الذى قال: انما محمد أذن، من حدثه شيئاً صدقه، فأنزل الله عز وجل فيه (ومنهم الذين يؤذون النبى ويقولون هو أذن) الآية:
الى آخر ما ذكر ابن اسحاق فى نبتل، وكلها لم يدعمها بما يثبتها، وقد وجه نزول الآية فى نبتل بن الحارث، والذى اطلعت عليه فيما أورده السيد السمهودى فى كتابه وفاء الوفاء، فى حديث الهجرة (1) ما رواه يحيى عن أبيه أن أسعد بن زرارة كان قد قتل نبتل بن الحارث يوم بعاث، مما يجعل رواية ابن اسحاق مضطربة، ان أضفنا الى جهل رجال سنده، وما فى الرواية من تمثيل نبتل بالشيطان، ونبتل ان كان موجوداً فى زمن النبوة الكريمة، وكان منافقاً، فما أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجه هذا المثال له، وقد أساء اليه ابن أبى كل اساءة بالغة، فلم يعرضه بالمعرض الذى عرضته رواية ابن اسحاق فى نبتل، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعفو عن من ظلمه، ولا يقول الا حقاً - ويكفيه قوله تعالى: (وانك لعلى خلق عظيم).
ومن بنى لوذان: ودقة بن اياس بن غنم بن أمية بن لوذان (2)، وهذا شهد بدراً وأحداً، والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
ومنهم: ربيع بن اياس بن عمرو بن أمية بن لوذان (3)، وهذا شهد بدراً.
… (1) 249/ 1 وفاء الوفاء.
(2) 1567/ 5 الاستيعاب (3) 487 الاستيعاب