تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

175…كانت الحكومة التركية لما بنت الثكنة العسكرية، وفى مكانها اليوم عمارة دار الحكومة الجديدة، وبنت فى داخل الثكنة مسجداً، وكان الامام فيه فى أوائل العهد السعودى الشيخ سعيد صديق الفلاتى رحمه الله تعالى، أحد كبار علماء المدينة المنورة، ووضعت فى الثكنة كثيراً من الجنود، وضعت لحاصل مياه الفضلات دبلاً أخرجته الى المغسلة، عن طريق تؤدى ما بين المغسلة والعنبرية، وكان يعرف بالملياخور، وفى جانبه من المغرب بعض الجبانات لبعض الحجاج الذين أصابتهم الكوليرا فى أواخر زمن الدولة التركية، قلت: هذا لئلا يذهب أحد الى أن المسجد الذى كان فى داخل الثكنة مسجد أثرى، فهو من عمل الأتراك مما يخص الجند أو يذهب الى مسجد السادة السنوسية أنه أثرى، بل أحدثه السادة المذكورين.

مسجد الغسالين:

يقول السيد السمهودى (1) ومنها مسجد بنى دينار بن النجار من الخزرج روى ابن شبة عن يحيى بن النضر الأنصارى:

ان النبى صلى الله عليه وسلم كان كثيراً ما يصلى فى مسجد بنى دينار عند الغسالين أ هـ.

أقول: ان مسجد الغسالين هذا موجود العين، مما بنته الدولة التركية حينما تتبعت المساجد النبوية وهو على قياس المساجد العمرية، مربع الشكل تسعة عشر قدماً فى مثلها، وعليه قبة حسنة مرتفعة فى الهواء، ومن المؤلم حقاً أن هذا المسجد مهجور تماماً، ويدخل اليه الصبيان وضعفة العقول فيتبرزون فيه، والذى أرجوه من الجهة المسؤولة احترام هذا المسجد، كما فعلت فى أكثر المساجد، وصيانته وادخال الماء والكهرباء اليه، واقامة الشعائر الدينية فيه، وبالأخص بعد أن قطعت أرض النخيل الى بيوت ملأت حديق المغسلة ولم تصبح اليوم حديقة بل صارت حارة كاملة، فاذا ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم كثيراً ما كان يصلى فيه، فنحن أهل المدينة أو منطقة المغسلة أحق بالاتباع والمحافظة على هذا الأثر الطاهر.

أقول لقد أصبح فى منطقة المغسلة مسجد آخر فى جنوب قطعة آل الحلو، فى مرتفع الحرة مما يلى منازل بياضة، فهو حديث لا يظن بأنه من المساجد الأثرية، وقد اتخذت وزارة الزاعة حقلاً فى منطقة المغسلة، وجعلت فيه مقر مندوبية الزراعة.

… (1) 1/ 866 وفاء الوفاء.

بين الماضي والحاضر · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ٢٦٠