تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) (بابُ ما أُدِّيَ زكاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ)

في «الكرمانيِّ»: الكنزُ المالُ المدفونُ، لكن المرادُ ههنا كنز ذمَّة اللهِ تعالى بقولِهِ: ﴿يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة:34]، واللامُ في (لِقَوْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم) للتَّعليلِ، وتوجيههُ أنَّ المدفونَ إذا كانَ أقلَّ من خمسةِ أواقٍ؛ لا يلزمُ الإنفاق منهُ، فلا يترتَّبُ عليهِ العذابُ، وكذا إذا أنفقَ منهُ ما يلزمُهُ، وهو قدرُ الزَّكاةِ؛ لا يترتَّبُ العذابُ عليهِ؛ لأنَّ شرطَ حصولِ العذابِ الكنزُ وعدمُ الإنفاقِ انتهى.

قولُهُ: (أُواقيّ) بضمِّ الهمزةِ وتشديدِ الياءِ: وهي أربعونَ درهمًا، والدِّينارُ أربعةُ

ص 298

وعشرون قيراطًا، والمثقالُ لم يختلف في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وهو اثنانِ وسبعونَ شعيرةً معتدلةً لم تقشَّر، وقطعَ من طرفِها ما رقَّ وطالَ، وأمَّا الدَّراهمُ؛ فكانَ التَّعاملُ غالبًا في عصرِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم، والصَّدرِ الأوَّلِ بعدَهُ بالدِّرهمِ البعليِّ؛ نسبةً إلى البعلِ؛ لأنَّهُ كان عليها صورتُهُ، وكانَ ثمانيةَ دوانيق؛ كذا في «القسطلانيِّ».

التوضيح · الصفحة ١٨٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ١٨٤٣