1403 - قولُهُ: (مُثِّل) بلفظِ المجهولِ؛ أي: صُوِّرَ لهُ يومَ القيامةِ، (شجاعًا) بضمِّ الشِّينِ وكسرِها؛ الحيَّةُ الذَّكر، منصوبٌ على الحالِ، وفي «المقاصد»: هو نصبَ مجرى المفعولِ الثَّاني؛ أي: صُوِّرَ مالُهُ شجاعًا، أو ضمن (مثِّل) معنى التصييرِ؛ أي: صُيِّرَ مالُهُ على صورةِ الشُّجاعِ.
قولُهُ: (أقْرَع) أي: الَّذي لا شعرَ له؛ لكثرةِ سمِّهِ، وطولِ عمرِهِ.
قولُهُ: (زَبيبَتانِ) بفتحِ الزَّايِ فموحَّدَتينِ بينهما تحتانيَّةٌ ساكنةٌ؛ أي: الزُّبدتانِ في شدقيهِ، يقالُ تكلَّمَ فلانٌ حتَّى زبت شدقاهُ؛ أي: خرجَ الزَّبدُ عليهما، أو هما النُّكتتانِ أو النُّقطتانِ السَّوداوان فوقَ عينيهِ، وهو أوحشُ ما يكونُ من الحيَّات وأخبثه.
قولُهُ: (يُطَوَّقُهُ) بفتحِ الواو المشدَّدةِ، والضَّمير المستتر يرجع إلى الشجاع، والبارز مفعوله الثَّاني يرجعُ إلى (من) في قولِهِ: (من أتاهُ)؛ أي: يجعل طوقًا في عنقِهِ.
قولُهُ: (ثُمَّ يأخذ) أي: الشُّجاع، (بِلِهْزِمَتَيهِ) تثنية (لِهزمة) بكسرِ اللامِ والزَّاي، بينهما هاء ساكنة، بمعنى شدقيهِ؛ بكسرِ الشينِ المعجمةِ؛ جانبَي الفمِ.
قولُهُ: (ثُمَّ يقولُ) أي: الشُّجاعُ.
قولُهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ﴾ [آل عمران:180] قرئ بلفظِ الغيبةِ، وحذف المفعولُ الأوَّل؛ أي: لا يحسبنَّ الباخلون بخلَهم خيرًا لهم، وبلفظِ الخطابِ، وحذفِ المضافِ: لا تحسبنَّ يا محمَّدُ بخلَ الَّذينَ يبخلونَ هو خيرًا لهم.