تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجراء محاكمة القاتل بالقصاص بعد ضمان نصيب القصار من الورثة من الدية

س: ماذا يصنع إذا كان مع المقتول أولاد لم يبلغوا الحلم؟

جـ: قال علماء المذهب الهادوي: أنه يجب الانتظار حتى يبلغ الأولاد أو الولد الحلم فإذا بلغ الحلم فهو مخيرٌ بين المطالبة بالقصاص أو قبول الدية، ولكن وزارة العدل قررت الآن عدم الانتظار لأنه ربما لا يبلغ الطفل الحلم إلا وقد مات القاتل في الحبس ولكن القاضي الشرعي يطلب من أولياء الدم المطالبين بالقصاص التزاماً بأنه إذا بلغ الطفل ورغب في طلب الدية بأنهم يدفعون له نصيبه من الدية فبعد أن يكتبوا التزاماً بدفع نصيب الولد أو الأولاد القصار إن بلغوا الحلم وطلبوا نصيبهم من الدية وتعمد الالتزام المحكمة الشرعية. تتم المحاكمة ويحكم على القاتل بالقصاص وقرار وزارة العدل هذا قرار جيد لأن القاصر بعد بلوغه لا يطلب إلا أحد الأمرين إما القصاص وقد قص أو الدية وقد ضمن نصيب القاصر من الدية.

حرمة مساعدة القاتل على الهروب من وجه العدالة

س: ما حكم من يساعد القاتل على الهرب من وجه العدالة؟

جـ: اعلم أن من يعين القاتل عمداً أو خطاً على الهرب من وجه العدالة فهو آثم وعمله هذا غير جائز شرعاً لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان المنهيان عنهما في القرآن الكريم (1).

س: هل يقتل الرجل بالمرأة والعكس؟

جـ: نعم يقتل الرجل بالمرأة وتقتل المرأة بالرجل لعموم قوله تعالى "والنفس بالنفس" (2).

س: إذا قتل رجل امرأة وهي حامل. فهل يعتبر قاتل للمرأة وللجنين الذي في بطنها؟ وما حكمه؟

جـ: إن كان القتل عمداً فيقتل بالمرأة وإن كان خطأً فيعطى القاتل دية المرأة وأما الجنين ففيه غرة وهي نصف عشر الدية.

لا يجوز قتل المسلم بالكافر

س: هل يقتل المسلم بالكافر؟

جـ: اختلف العلماء. ذهب الجمهور من العلماء إلى أنه لا يقتل المسلم بالكافر ولكن قالوا: المسلم الذي يقتل معاهداً يأثم لحديث "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة" (3) والمسلم لا يقتل قصاصاً بالكافر ولكن يجب عليه إخراج دية الكافر مع الإثم خلافاً لأبي حنيفة الذي يجوز قتل المسلم بالكافر. وقد حصلت قصة أيام هارون الرشيد حيث حكم القاضي أبو يوسف بقتل مسلم بكافر عملاً بمذهب أبي حنيفة فضج أهل بغداد احتجاجاً على حكم القاضي أبو يوسف فاستدعى الخليفة هارون

(1) قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة:2.

(2) سورة المائدة: آية 45.

(3) صحيح البخاري: كتاب الجزنية والموادعة: باب إثم من قتل معاهداً بغير جرم. حديث رقم (2930) بلفظ: عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما).

أخرجه النسائي في القسامة 4669 وابن ماجة في الديات 2676 وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 6457

أطراف الحديث: الديات 6403.أخرجه النسائي في القسامة 4669 وابن ماجة في الديات 2676 وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 6457

أطراف الحديث: الديات 6403.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ١٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ١٠٩٨