تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول " ر. ف. ج بودلي " في كتاب " الرسول ": " لا أصدّق أنّ رجلاً سواه ممّن جابهوا ظروفاً خارجيّة شديدة القسوة، قد صمد لها مثلما صمد لها هذا الرجل (محمّد).

ويقول " أ. ر. جب " في كتابه " المحمدية ": " إنّ الإصلاحات التي جاء بها (مُحَمّد) والتي عززت مكانة المرأة قد اعترف بها العالم كله ".

ويقول " توماس كارليل " عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتابه " الأبطال وعبادة الأبطال ": " رجل فقير، ضعيف الموارد، لم ينشغل بما انشغل به عامّة الناس، لا يصحّ أن يوصف بالسوء، لقد كان ما في نفسه شيئاً أسمى من صور الرغبة الشخصيّة، وإلاّ لما لاقى كلّ ذلك الإجلال من أولئك العرب الأجلاف، فيحاربون ويصارعون طوع أمره، ثلاثاً وعشرين سنة، مخلصين له أشدّ الإخلاص، بعد أن كانوا وحوشاً، لا تكاد نزاعاتهم تنتهي أو تخمد، وبعد أن كانوا يحبّون أنفسهم بشراسة، فلا يقيمون للحقّ ولا لقيمة الإنسان وزناً، ولم يسلموا قيادهم لرجل قبله، أتقول: إنّهم سمّوه نبيّاً؟ لماذا؟ ألم يقف أمامهم وجهاً لوجه، مسفراً لا يتقنع وراء أي غموض، يرقع عباءته بيده، ويصلح نعاله بنفسه، ألم يمض مجاهداً وناصحاً وآمراً، وهو في وسطهم، لابدّ أنّهم أدركوا من أيّ الرجال هو، فلتسمّه كما تشاء .. فما من إمبراطور بتاج وأبّهة، لقي من الطاعة مثلما لقي هذا الرجل، في عباءة كان يرقعها بنفسه، وخلال فترة تجربته القاسية، التي دامت ثلاثاً وعشرين سنة، نجد فيه مثلاً من البطولة الحقيقيّة، التي كانت ضروريّة لذلك الواقع ".

وقال الدكتور " نظمي لوقا " في كتابه " مُحَمّد الرسالة والرسول ":

" .. وبدافع من حب البشرية، أقدمت على تسطير هذه الصفحات .. وسيّان بعد هذا أن يقول عنها القائلون إنّها شهادة حقّ، أو رسالة حب، أو

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٤٤٩