تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحمة المهداة للعالمين

حيرة وقلق .. وفتن هوجاء، وظلم وفساد .. في كلّ أرض، وتحت كلّ سماء .. وأمم من البشر كالقطعان، تهيم في الظلام، تقدّس الأوهام، يقتلها الركام .. والكون حيث كان في حيرة ولهان ..

أيعقل أن يستبدّ الشيطان بالأرض، وينثر الشرّ والفساد حيث شاء.؟!

أيعقل أن يعيش الكون كلّه تحتَ وطأة الجهل، وفي بحار الظلمات.؟!

أيعقل أن تطمس أنوار المعرفة الإلهيّة من قلب الإنسان إلى الأبد! ويتلاشى نور الإيمان واليقين، وينمحي الحقّ وآثاره، فلا تجد إلاّ حجراً يقدّس حجراً، ولا صنماً إلاّ يهيم في هوى صنمٍ.؟

أيعقل أن يصبح الإنسان وحده أسير شهوته، مستعبداً للظلم والفساد، والشرِّ والخرابِ، والوهم والخرافة.؟! يلهث وراء نوازف الدماء، ويلعق الجراح .. لا يشبع، ولا يرتوي.؟! وسائر الوجود من حوله يسبّح بحمد ربّه، ويقدّس له ..

أيعقل أن تكون فلسفة العبث، وغيبة المسئوليّة، ونزوة الشهوة، هي العملة الرائجة، والبضاعة المرغوبة، والغاية الكبرى، التي ترفع رأسها، وتعلن في الأرض صوتها.؟! وتستعبد البشر حتّى الموت.؟!

أيعقل أن يكون هذا الوجود الجميل، البديع الحكيم: بإنسانه وحيوانه، بأرضه وسمائه، وشمسه وقمره، وأنهاره وأشجاره، وجباله وبحاره،

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٧