" وقد عبر " هتلر " عن وجهة نظر مماثلة، حيث يقول في كتابه " كفاحي ": " قلما يكون المفكّر عظيماً، أمّا الداعية فهو أقرب جدّاً إلى امتلاك هذه الصفة، وهو دائماً القائد الأفضل، لأنّ القيادة معناها القدرة على تحريك الجماهير، ثمّ إن موهبة إنتاج الأفكار لا تعني شيئاً بالقياس مع القدرة على القيادة "، ثم يتابع قوله: " ولكن أن يجتمع المفكّر والمسئول والقائد في شخص رجل واحد، فهذا أندر الظواهر الطبيعيّة على سطح الأرض، فهنا تكون العظمة الحقيقية .. ولقد شاهد العالم هذه الظاهرة النادرة تتحقّق في شخصيّة رسول الإسلام حيّة تنبض لحماً ودماً ".
ويقول البروفسور " بيقان " في مجلة " تاريخ كامبردج في القرون الوسطى ": " إنّ التقارير التي نشرت في أوربا قبل بداية القرن التاسع عشر عن (محمّد) وعن الإسلام، يجب اعتبارها الآن غرائب أدبية ".
ويقول البروفسور " كك. س. راماكرشناراو " في كتابه: " محمد رسول الإسلام ": " إنّ النجاح العظيم الذي أحرزه محمّد في حياته إنما تحقّق بالقوّة الروحيّة، وبدون ضربة سيف واحدة ".
ويقول أيضاً: " تشير السجلاّت التاريخيّة بأنّ جميع الذين عاصروا الرسول مُحَمّداً سواء من أصدقائه أم من أعدائه قد شهدوا له بالمزايا الأصليّة، وبالأمانة النقيّة، والفضائل النبيلة، والصفاء المطلق، والصدق المحض في جميع نواحي الحياة، وفي كلّ مجال من النشاط الإنسانيّ، حتى اليهود وهم الذين رفضوا الإيمان برسالته رضوا به حكماً في نزاعاتهم الشخصيّة، بسبب نزاهته المتناهية ..