وسمي هذا العام مالم الوفود .
ثم في هذه السنة في ذي العقدة حج أبو بكر بالناس ، أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم البدن وقلدها بيده ، ووضعها مع أبي بكر .
ثم كانت حجة الوداع سنة عشر ، وهي الحجة الوحيدة التي حجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الناس مناسكهم ومعالمهم ، وتبرأ من كل الجاهلية ، ووضعها تحت قدميه ، ورجع إلى المدينة فأرسل البعوث والرسل مخاطباً للملوك في الجزيرة وفارس والروم يدعوهم إلى الإسلام .
وكان آخر بعوثه صلوات الله عليه هو بعث أسامة ، الذي جهزة قبل موتة صلوات الله عليه بأيام ، فأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض " فلسطين " ولكن توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يبعث البعث وبعثه أبوبكر الصديق ، وكان هذا العمل أول أعماله المباركات ، ودل ذلك على امتداد هدي محمد في أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين .
وفي ضحى الاثنين الثالث عشر من ربيع الأول إحدى عشرة للهجرة لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ، واختار جواره ، بعد أن استعد لهذا اللقاء الكريم أحسن عدة ، وترك في الأمة كتاب الله وسنته نوراً وهدىً يهدي إلى سواء السبيل ، وترك صحابته وآل بيته أوتاد الأرض ، وحفظة الوحي ، وعلماء الشريعة ، فاضت روحه المطهرة إلى بارئها ، واستمرت سيرته تعطر الدنيا وتنسير الآفاق .
وصلى الله عليه وآله وسلم كثيراً .
وكان تسطيره يا مجلسين اثنين :
الأول : من الساعة الثانية عشرة والنصف ليلة الخميس الثالث والعشرين من شعبان المكرم عام 1414 حتى الساعة التاسعة والنصف صباح الخميس .
والثاني : من الساعة الثانية ظهر الخميس حتى الساعة الخامسة وخمس وعشرين دقيقة مغرب شمس هذا اليوم الطيب من أيام الله تعالى .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وكتب
أبو عبد الله القاضي
في 22 من شعبان 1414 هـ / 3/4/ 1994 م
====================