قادة الغرب يقولون دمّروا الإسلام أبيدوا أهله (2)
للأستاذ جلال العالم
الطبعة التاسعة وفيها زيادات هامة
بسم الله الرحمن الرحيم
صرخة
إلى كل مخلص في هذه الأمة:
إلى القادة والزعماء في كل مكانٍ من العالم الإسلامي، والعرب منهم خاصة:
أعداؤنا يقولون: يجب أن ندمّر الإسلام لأنه مصدر القوة الوحيد للمسلمين، لنسيطر عليهم ، الإسلام يخيفنا، ومن أجل إبادته نحشد كل قوانا، حتى لا يبتلعنا ..
فماذا تفعلون أنتم أيها القادة والزعماء ؟!!..
بالإسلام تكتسحون العالم – كما يقول علماء العالم وسياسيوه – فلماذا تترددون ..؟! خذوه لعزتكم، لا تقاوموه فيهلككم الله بعذابه، ولا بد أن ينتصر المؤمنون به … اقرأوا إن شئتم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تكون نبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضي ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضى ثم يكون ملكاً عضوضاً (وراثياً) ما شاء الله له أن يكون ثم ينقضى ، ثم تكون جبرية (ديكتاتوريات) ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضى ، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة تعم الأرض".
أيها السادة والقادة في دول العالم الإسلامي، والعرب منهم خاصة:
كونوا أعوان الإسلام لا أعداءه .. يرضى الله عنكم، ويرضي الناس عنكم، وتسعدوا .. وتلتف حولكم شعوبكم لتقودوها نحو أعظم ثورة عالمية عرفها التاريخ.
أيها السادة والقادة:
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو قريشاً لتكون معه، كان يَعِد رجالاتها أن يرثوا بالإسلام الأرض، فأبى من أبى، وماتوا تحت أقدام جيوش العدل المنصورة التي انساحت في الأرض … وخلدهم التاريخ، لكن أين ... في أقذر مكان منه، يلعنهم الناس إلى يوم الدين، وعذاب جهنم أشد وأنكى …
ووعدنا رسول الله أن يعم ديننا الأرض، وسيعم بدون شك.
فلا تكونوا مع من سيكتبهم التاريخ من الملعونين أبد الدهر، بل كونوا مع المنصورين الخالدين.
والله غالب على أمره … ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
طرابلس في 15/8/1974
أنظروا كيف يحقدون !!..
إن المتتبع لتاريخ العلاقات ما بين الغرب وشعوب الإسلام، يلاحظ حقداً مريراً يملأ صدر الغرب حتى درجة الجنون، يصاحب هذا الحقد خوف رهيب من الإسلام إلى أبعد نقطة في النفسية الأوروبية.
هذا الحقد، وذلك الخوف، لا شأن لنا بهما إن كانا مجرد إحساس نفسي شخصي، أما إذا كانا من أهم العوامل التي تبلور مواقف الحضارة الغربية من الشعوب الإسلامية، سياسياً، واقتصادياً، وحتى هذه الساعة، فإن موقفنا يتغير بشكل حاسم.
سوف تشهد لنا أقوال قادتهم أن للغرب، والحضارة الغربية بكل فروعها القومية، وألوانها السياسية موقفاً تجاه الإسلام لا يتغير، إنها تحاول تدمير الإسلام، وإنهاء وجود شعوبه دون رحمة.
حاولوا تدمير الإسلام في الحروب الصليبية الرهيبة ففشلت جيوشهم التي هاجمت بلاد الإسلام بالملايين، فعادوا يخططون من جديد لينهضوا .. ثم ليعودوا إلينا، بجيوش حديثة، وفكر جديد .. وهدفهم تدمير الإسلام من جديد ..
كان جنديهم ينادى بأعلى صوته، حين كان يلبس بذة الحرب قادماً لاستعمار بلاد الإسلام:
أماه …
أتمى صلاتك .. لا تكبى ..
بل اضحكي وتأملي ..
أنا ذاهب إلى طرابلس …
فرحاً مسروراً ..
سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة …
سأحارب الديانة الإسلامية …
سأقاتل بكل قوتي لحمو القرآن ….( القومية والغزو الفكري – ص 208.)
* * *
وانتصرت جيوش الحقد هذه على أمة الإسلام التي قادها أسوأ قادةٍ عرفهم التاريخ … اضطهدوا أممهم حتى سحقوها ..
انتصرت جيوش الغرب بعد أن ذلل لها هؤلاء الحكام السبيل …
فماذا فعلت هذه الجيوش؟..
استباحت الأمة كلها، هدمت المساجد، أو حولتها إلى كنائس، ثم أحرقت مكتبات المسلمين .. ثم أحرقت الشعوب نفسها.
لنقرأ ما كتبه كتّابهم أنفسهم حول ما فعلوه أو يفعلونه بالمسلمين، ولن نستعرض هنا إلا بعض النماذج فقط .. من أنحاء مختلفة من عالمنا الإسلامي المستباح: