تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان التسبيح مصحوبًا بالحمد، فدل على مشروعيته فيه.

• ويناقش:

بأن قوله: ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ يحتمل أكثر من معنى:

الأول: قيل المعنى، إذا قمت من نومك فقل: سبحان الله وبحمده.

الثاني: حين تقوم من المجلس، فيكون ذلك كفارة له.

الثالث: حين تقوم في الصلاة، فيكون دليلًا على مشروعية دعاء الاستفتاح، اختاره ابن شعبان من المالكية (١).

الرابع: أن معنى ﴿وَسَبِّحْ﴾: أي صَلِّ، قال الطبري: «أولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: وصلِّ بحمد ربك حين تقوم من منامك … وإنما قلت: هذا القول أولى القولين بالصواب، لأن الجميع مجمعون على أنه غير واجب أن يقال في الصلاة: سبحانك وبحمدك» (٢).

وفي كل هذه الأقوال ليس في الآية ما يدل على التسبيح في السجود.

الدليل الثالث:

(ح-١٦٩٤) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا الليث يعني ابن سعد، عن أيوب بن موسى أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه،

عن عقبة بن عامر، بمعناه وزاد، قال: فكان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا.

قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة (٣).

[هذه الزيادة منكرة] (٤).

(١) مواهب الجليل (١/ ٤٦٩.

(٢) تفسير الطبري ت شاكر (٢٢/ ٤٨٨).

(٣) سنن أبي داود (٨٧٠).

(٤) الحديث رواه الليث بن سعد، عن موسى بن أيوب، واختلف عليه:

فرواه عبد الله بن صالح، كما في المعجم الكبير للطبراني (١٧/ ٣٢٢) ح ٨٩٠، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٨٤) حدثني موسى بن أيوب، عن رجل من قومه قد سماه، عن عقبة بن عامر به وزاد في حديثه: (كان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٩ · ص ٥٨٤