تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يعترض على الحديث بأن الراوي قد تردد في لفظه: أقال: لا يتم ركوعها، ولا سجودها، أم قال: لا يقيم صلبه في الركوع والسجود؟

والجواب:

أن معناهما واحد، وهو وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود، فمن أتم ركوعه وسجوده، فقد أقام صلبه فيهما.

قال ابن تيمية: «وهذا التردد في اللفظ ظاهره أن المعنى المقصود من اللفظين واحد، وإنما شك في اللفظ كما في نظائر ذلك» (١).

الدليل السابع:

(ث-٤٣٧) ما رواه البخاري من طريق عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري،

= وخالفهم ابن المديني ويحيى بن سعيد القطان، وأبو زرعة.

روى محمد بن أحمد المقدمي، قال: سمعت علي بن المديني يقول: مرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاح، ما أقل ما يسقط منها. شرح علل الترمذي (١/ ٥٣٧).

وهذا المرسل قد رواه عنه يونس بن عبيد، وهو من أثبت أصحاب الحسن.

وقال ابن عدي: سمعت الحسن بن عثمان يقول: سمع أبا زرعة يقول: كل شيء يقول الحسن: قال رسول الله ﷺ وجدت له أصلًا ثابتًا ما خلا أربعة أحاديث. شرح علل الترمذي (١/ ٥٣٦).

وقال يحيى بن سعيد القطان: إلا حديثًا أو حديثين. شرح علل الترمذي (١/ ٥٣٦).

فلا أقل من الاعتبار بمرسل الحسن البصري، إذا رواه عنه الثقات، والله أعلم.

وأما مرسل النعمان فرواه مالك في الموطأ (١/ ١٦٧) عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة، أن رسول الله ﷺ قال: ما ترون في الشارب، والسارق والزاني؟ وذلك قبل أن ينزل فيهم، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هن فواحش، وفيهن عقوبة، وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته، قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها.

وهذا مرسل صحيح الإسناد إلى النعمان بن مرة.

وعن مالك رواه الشافعي في مسنده (ص: ١٦٣).

ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٣٦٤) من طريق ابن بكير، ومن طريق الشافعي، كلاهما عن مالك.

ورواه عبد الرزاق (٣٧٤٠) عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد به. وهذه متابعة للإمام مالك.

(١) مجموع الفتاوى (٢٢/ ٥٣٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٩ · ص ٥٤٢