تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم لا، بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظه» (١).

وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: «يكره مطلقًا، وصلاته صحيحة» (٢).

وقيل: يكره في الفريضة، وهو مذهب المالكية وقول عند الحنابلة (٣)، واختلفوا في النافلة وقيام رمضان:

فقيل: تجوز مطلقًا، وهو قول في مذهب الحنابلة، وبه قال الزهري وإسحاق وجماعة من السلف (٤).

«قال الإمام أحمد: «لا بأس أن يصلي بالناس القيام، وهو ينظر في المصحف. قيل له: الفريضة؟ قال: لم أسمع فيها شيئًا، وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف، فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف» (٥).

وقيل: إن ابتدأ النافلة بالقراءة من المصحف جاز، وإن ابتدأ بغير مصحف فأراد النظر فيه في أثناء النفل كره، وهو مذهب المالكية (٦).

وقيل: تجوز في النفل لغير حافظ، فإن كان حافظًا كرهت كالفرض، اختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة (٧).

(١) المجموع (٤/ ٩٥).

(٢) المبسوط (١/ ٢٠١)، بدائع الصنائع (١/ ٢٣٦)، البحر الرائق (٢/ ١١).

(٣) مختصر خليل (ص: ٣٩)، التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٣٧٤، ٣٧٥)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٣١٦)، الإنصاف (٢/ ١٠٩)، المبدع (١/ ٤٤٠).

(٤) الإنصاف (٢/ ١٠٩)، المبدع (١/ ٤٤٠)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٤٩٥).

(٥) شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١١).

(٦) قال خليل في مختصره في معرض بيان ما يكره (ص: ٣٩): «ونظر بمصحف في فرض، أو أثناء نفل، لا أوله».

وقال الخرشي (٢/ ١١): «يكره قراءة المصلي في المصحف في صلاة الفرض، ولو دخل على ذلك من أوله؛ لاشتغاله غالبًا، ويجوز ذلك في النافلة إذا ابتدأ القراءة في المصحف، لا في الأثناء فيكره».

وانظر: المدونة (١/ ٢٨٨)، الجامع لمسائل المدونة (٣/ ١١٩٠)، التاج والإكليل (٢/ ٣٨٢)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٠٨)، منح الجليل (١/ ٣٤٥)، جامع الأمهات (ص: ١٣٣)، شرح الزرقاني في مختصر خليل (١/ ٥٠١).

(٧) المغني (١/ ٤١١)، الإنصاف (٢/ ١٠٩)، الفروع (٢/ ٢٦٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٩ · ص ٣٨٩