وقال بعض الحنابلة: ويتجه الحكم في كل سنة يخشَى اعتقاد وجوبها (١).
وقيل: تستحب المداومة عليهما، وهو مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة، قال ابن رجب: «ورجحه بعض أصحابنا، وهو الأظهر، وكان السلف يداومون» (٢).
قال الرملي من الشافعية: «ويسن المداومة عليهما، ولا نظر إلى كون العامة قد تعتقد وجوبهما خلافًا لمن نظر إلى ذلك» (٣).
• دليل من قال: تستحب قراءتهما.
الدليل الأول:
(ح-١٥٣٧) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن هو ابن هرمز الأعرج،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾، [الإنسان: ١] (٤).
الدليل الثاني:
(ح-١٥٣٨) ما رواه مسلم من طريق مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر، يوم الجمعة: ﴿الم (١)
= وقال ابن تميم في مختصره (٢/ ٤٥٠): «ويستحب أن يقرأ في الفجر يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١] في الأولى و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١] في الثانية، نص عليه، وقال: لا أحب المداومة على ذلك، وفيه وجه: يستحب أن يداوم».
(١) انظر: حاشية اللبدي على نيل المآرب (١/ ٧١).
(٢) نهاية المحتاج (١/ ٤٩٥)، المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية (ص: ١٠٠)، حاشية الجمل (١/ ٣٥٩)، حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (٢/ ٥٦)، فتح الباري لابن رجب (٨/ ١٣٣).
(٣) نهاية المحتاج (١/ ٤٩٥).
(٤) صحيح البخاري (٨٩١)، وصحيح مسلم (٦٦ - ٨٨٠).