تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ويناقش:

بأن الحديث دليل على جواز الاقتصار على أم القرآن، لأن كلمة (فصاعدًا) هو لتوكيد ألا تنقص القراءة عن مقدار الفاتحة، لا لوجوب ما زاد عليها، كما في قوله: القطع في ربع دينار فصاعدًا، فالحكم معلق بربع الدينار، فإن نقص سقط القطع، ولا يفيد اشتراط الزيادة على ربع الدينار.

الدليل الثالث:

(ح-١٤٦٥) روى أبو نعيم في تاريخ أصبهان من طريق إبراهيم بن أيوب الفرساني، عن أبي مسلم، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر،

عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها (١).

[ضعيف جدًّا تفرد به عن الأعمش أبو مسلم الجعفي، وهو متروك] (٢).

قال السرخسي: «ونحن نوجب العمل بهذا الخبر حتى لا نأذن له بالاكتفاء بالفاتحة في الأوليين ولكن لا نثبت الركنية به» (٣).

يقصد السرخسي أنهم يحملون الحديث على الوجوب دون الركنية.

الدليل الرابع:

(ح-١٤٦٦) ما رواه أحمد من طريق همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة،

عن أبي سعيد، أمرنا نبينا ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر (٤).

[رفعه قتادة، ورواه غيره موقوفًا، وقتادة أحفظ، وأعله البخاري بعنعنة قتادة] (٥).

(١) تاريخ أصبهان (١/ ٢١٣)، و(٢/ ٣٠٥).

(٢) في إسناده قائد الأعمش أبو مسلم عبيد الله بن سعيد الجعفي، قال البخاري: في حديثه نظر.

وقال أبو عبيد الأجري، عن أبي داود: قائد الأعمش عنده أحاديث موضوعة.

وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١٤٧)، وقال: يخطئ.

وذَكَره ابن حبان في الضعفاء، وَقَال: كثير الخطأ فاحش الوهم، ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه.

وقال العقيلي: وهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه.

(٣) المبسوط (١/ ١٩)، وانظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (١/ ٦٨٧).

(٤) المسند (٣/ ٣، ٤٥، ٩٧).

(٥) سبق تخريجه، انظر: ح (١٣٨٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٨ · الصفحة ٥٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٨ · ص ٥٩٧