تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في الشامل في مذهب مالك: «ويستحب الإسرار به مطلقًا، وقيل: يجهر به الإمام في الجهر» (١).

فجزم بالإسرار، وحكى الجهر بصيغة التمريض.

قال في جامع الأمهات: «ويسر كالمأموم والمنفرد، وقيل: يجهر في الجهر» (٢).

قال خليل في التوضيح: قوله: (وقيل: يجهر): أي الإمام في الجهرية؛ لما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام: إذا أمن الإمام فأمنوا» (٣).

وقيل: الإمام مخير، إن شاء جهر، وإن شاء أَسَرَّ، اختاره ابن بكير من المالكية (٤).

• دليل من قال: يجهر الإمام بالتأمين:

الدليل الأول:

(ح-١٤٤٠) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أنهما أخبراه،

عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: إذا أمن الإمام، فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (٥).

قال أبو بكر الأثرم: «(إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا) فقد بيَّن أن تأمين الإمام يُسمَع،

(١) الشامل (١/ ١٠٨).

(٢) جامع الأمهات (ص: ٩٤).

(٣) التوضيح (١/ ٣٤٤).

(٤) الذخيرة للقرافي (٢/ ٢٢٣)، تفسير القرطبي (١/ ١٢٩)، شرح التنوخي على الرسالة (١/ ١٤٠)، عقد الجواهر (١/ ١٠٠)، ونقل المازري في شرح التلقين (١/ ٥٥٤) عن ابن بكير أن الإمام مخير بين التأمين وإسقاطه في صلاة الجهر أيضًا.

(٥) صحيح البخاري (٧٨٠)، وصحيح مسلم (٧٢ - ٤١٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٨ · ص ٥٤٨