تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يسبح الله سبحانه، ويحمده بدلًا من القراءة، وقال أبو حنيفة: قد سقط عنه فرض الذكر» (١).

وقيل: فرضه الذكر إذا لم يجد قارئًا يصلي خلفه، اختاره محمد بن الإمام سحنون وأشهب وابن القاسم من المالكية (٢).

جاء في التاج والإكليل نقلًا عن ابن عرفة: «يلزم جاهلها تعلمها، فإن ضاق الوقت ائْتَمَّ، فإن لم يجد فلابن سحنون، وابن القاسم وأشهب: فرضه ذكر الله» (٣).

وقيل: تلزمه الصلاة خلف قارئ، وهو مذهب المالكية، ووجه عند الحنابلة، قال المالكية: فإن لم يجد سقطت عنه القراءة، وهو المعتمد في المذهب المالكي (٤).

قال ابن مفلح: وتلزمه الصلاة خلف قارئ في وجه وفاقًا لمالك (٥).

وقال الحنفية: تسقط القراءة عن الأمي لعجزه عنها، إلى غير بدل، وهل يلزمه أن يصلي خلف قارئ؟ قولان في مذهب الحنفية.

أحدهما: يلزمه إن كان معه في المسجد، وصلاتهما متوافقة، فلو صلى الأمي وحده في هذه الحال لم تصح صلاته، قال القاضي أبو حازم: وهو قياس قول أبي حنيفة.

وقيل: تصح صلاته وإن كان معه في المسجد؛ لأنه لم يظهر من القارئ رغبة

(١) الحاوي الكبير (٢/ ٢٣٤).

(٢) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٣٧)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٣٧)، عقد الجواهر الثمينة (١/ ٩٨)، التاج والإكليل (٢/ ٢١٣)، النوادر والزيادات (١/ ١٧٨)، البيان والتحصيل (٢/ ١٣٧)، المختصر الفقهي لابن عرفة (١/ ٢٤١)، شرح التلقين للمازري (١/ ٥١٧، ٥١٨)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٣٥٢)، تفسير القرطبي (١/ ١٢٦).

(٣) التاج والإكليل (٢/ ٢١٢، ٢١٣)، وانظر المختصر الفقهي لابن عرفة (١/ ٢٤١).

(٤) الذخيرة للقرافي (٢/ ١٨٦)، مواهب الجليل (١/ ٥١٩)، التوضيح لخليل (١/ ٣٣٧)، القوانين الفقهية (ص: ٤٤)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٢٣٨)، التاج والإكليل (٢/ ٢١٣)، النوادر والزيادات (١/ ١٧٨)، البيان والتحصيل (٢/ ١٣٧)، شرح التلقين (١/ ٥١٨)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١٠٧).

(٥) الفروع (٢/ ١٧٧)، قال في تصحيح الفروع: «ظاهر هذا أن المشهور عدم اللزوم، وهو كذلك، وعليه الأكثر».

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٨ · ص ٤٥٣