تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء من الصلاة، ما يجهر فيه بالقراءة، وما لا يجهر فيه بالقراءة» (١).

قال ابن نجيم: و«في بعض العبارات أنها لا تحل خلفه -يعني خلف الإمام- وإنما لم يطلقوا عليها اسم الحرمة؛ لما عرف من أصلهم أنهم لا يطلقونها إلا إذا كان الدليل قطعيًّا» (٢).

جاء في المنتقى لأبي الوليد الباجي: «قال ابن وهب: لا يقرأ المأموم أصلًا أسَرَّ الإمام أو جهر، ورواه ابن المواز عن أشهب» (٣).

وقيل: تجب قراءتها مطلقًا في الصلاة السرية والجهرية، وهذا مذهب الشافعية، وبه قال ابن حزم من الظاهرية، وهو رأي الإمام البخاري (٤).

وهذان قولان متقابلان.

وقيل: تستحب قراءتها في السرية، وهو مذهب المالكية، والمشهور من مذهب الحنابلة، على خلاف بينهم في الجهرية.

فقيل: تحرم قراءتها، وهو المعتمد في مذهب المالكية.

وقيل: تكره حال قراءة الإمام، وهو مذهب الحنابلة (٥).

وقيل: تجب قراءتها في السرية دون الجهرية، وهو قول الشافعي في القديم، واختاره ابن العربي من المالكية (٦).

قال الترمذي: «.... اختار أكثر أصحاب الحديث أن لا يقرأ الرجل إذا جهر

(١) الحجة على أهل المدينة (١/ ١١٦).

(٢) البحر الرائق (١/ ٣٦٣).

(٣) المنتقى للباجي (١/ ١٥٩).

(٤) المجموع (٣/ ٣٦٤)، الوسيط (٢/ ١٠٩)، فتح العزيز (٣/ ٣٠٨، ٣١١)، روضة الطالبين (١/ ٢٤١)، مغني المحتاج (١/ ٣٥٣)، المحلى، مسألة (٣٦٠).

(٥) انظر في مذهب المالكية: حاشية الدسوقي (١/ ٢٣٧)، التاج والإكليل (٢/ ٢١٢)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٣٠٩)، المنتقى للباجي (١/ ١٦٠).

وانظر في مذهب الحنابلة: كشاف القناع (١/ ٤٦٣)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٦٤)، الإقناع (١/ ١٦٢)، المبدع (٢/ ٥٩).

(٦) انظر قول الشافعي في القديم: في المجموع (٣/ ٣٦٤)، وانظر قول ابن العربي في: أحكام القرآن له (١/ ١٠)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٣٧)، حاشية الصاوي (١/ ٣٠٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٨ · ص ٢٧٠