تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الثاني في أقل ما يجزئ عن قراءة الفاتحة

المدخل إلى المسألة:

• قال رسول الله ﷺ للمسيء صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن … متفق عليه.

• أمر الشارع بقراءة ما تيسر من القرآن، ولم يحدد مقدارًا معينًا، والمطلق جارٍ على إطلاقه، والتحديد يحتاج إلى توقيف.

• الفرض إذا لم يقدر شرعًا، كان تقديره إلى العرف أو على أقلِّ ما يتناوله الاسم.

[م-٥٣٥] اختلف العلماء القائلون بأن الفاتحة ليست ركنًا في الصلاة، وأن قراءة غيرها من القرآن يقوم مقامها اختلفوا في أقلِّ ما يجزئ عنها:

فقيل: فرض القراءة آية واحدة، ولو كانت قصيرة، قال في الدر المختار: على المذهب، وقال ابن نجيم وابن عابدين: وهو ظاهر الرواية عن الإمام أبي حنفية، قلت: وهو رواية عن الإمام أحمد (١).

قال في كنز الدقائق: «وفرض القراءة آية» (٢).

(١) عند الحنفية تكفي آية واحدة يؤدي بها فرض القراءة ولو كانت قصيرة إذا كانت مكونة من كلمتين فأكثر مثل قوله تعالى: ثم نظر، وأما الآية إذا كانت من كلمة واحدة كمدهامتان، أو حرف مثل (ص)، فالأصح أنه لا تجوز بها الصلاة خلافًا للقدوري، انظر: مجمع الأنهر (١/ ١٠٤)، البحر الرائق (١/ ٣٥٨)، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (١/ ٥٣٧) المحيط البرهاني (١/ ٢٩٨)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٢٢٥، ٢٢٦)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٢٩).

وقال ابن مفلح في الفروع (٢/ ١٧٢): «وعنه: تكفي آية من غيرها (وه) -يعني وفاقًا لأبي حنفية- وظاهره ولو قصرت، وظاهره ولو كانت كلمة». وانظر: المبدع (١/ ٣٨٥)، الإنصاف (٢/ ١١٢).

(٢) كنز الدقائق (ص: ١٦٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٨ · ص ٢٤٧